سماكة بطانة الرحم والحمل والعلاقة بينهما

عند الحديث عن موضوع سماكة بطانة الرحم والحمل نوضح أن بطانة الرحم هي من أولى الأسباب التي تؤدي لنجاح الحمل، حيث هي البيئة التي يتم غرس وتكاثر البويضة فيها حتى تصبح جنيناً متكاملاً، لهذا فإن أي ضرر يصيب بطانة الرحم يؤدي للتأثير على الحمل وعلى إمكانية حدوثه واستمراره، ومن أشهر هذه الحالات المرضية التي تصيب بطانة الرحم هي زيادة سمك بطانة الرحم عن الطبيعي أو كما تسمى بسماكة بطانة الرحم، وفي هذا المقال سوف نصحبكم في جولة للتعرف على أسباب وأعراض هذه الحالة وتأثيرها على الحمل. 

أسباب سماكة بطانة الرحم 

بطانة الرحم والحمل 2 300x213 - سماكة بطانة الرحم والحمل والعلاقة بينهما
سماكة بطانة الرحم والحمل

قبل التحدث عن العلاقة التي تربط بين سماكة بطانة الرحم والحمل دعونا نتحدث أولاً عن الأسباب التي تكمن وراء هذه الحالة المرضية في السطور التالية: 

  • يرجع السبب الرئيسي وراء سماكة بطانة الرحم هو وجود فرط في إفراز هرمون الأستروجين في الجسم عن الطبيعي، وهذه الحالة هي عكس حالة ضعف بطانة الرحم والتي يكون فيها إفراز هرمون الاستروجين أقل من الطبيعي. 
  • وعند زيادة إفراز هرمون الأستروجين يزداد سمك بطانة الرحم لتستعد للحمل، وكلما زاد إفراز الأستروجين وقلة إفراز هرمون البروجسترون الذي يقوم بالمساعدة على تخصيب البويضة ودعمها يزداد سمك البطانة بصورة مفرطة. 

العوامل التي تساعد على زيادة خطر سماكة بطانة الرحم 

في إطار الحديث عن سماكة بطانة الرحم والحمل نتحدث عن العوامل التي تزيد من خطر حدوث سماكة بطانة الرحم، حيث أن هذه العوامل تتسبب في زيادة إفراز هرمون الأستروجين المسبب الرئيسي لسماكة بطانة الرحم، ومن أهم هذه العوامل ما يلي: 

  • السمنة المفرطة حيث أثبت تحول الأنسجة والخلايا الدهنية لهرمون الاستروجين مما يزيد من سمك بطانة الرحم. 
  • انقطاع عملية الإباضة والتي تمنع إتمام الدورة الشهرية، كما أن انقطاع الإباضة مع نقص إفراز البروجستيرون يؤدي لارتفاع مستوى الأستروجين. 
  • استخدام العلاجات الهرمونية بالأستروجين خاصة بعد سن اليأس يؤدي لزيادة كبيرة في هرمون الأستروجين في الجسم. 
  • الإصابة بأورام المبيض والتي تتسبب في زيادة سمك بطانة الرحم بشكل مفرط. 
  • البلوغ المبكر للفتاة، أو بلوغ سن اليأس في سن متأخر. 
  • الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل أمراض الغدة الدرقية، البول السكري، تكيس المبايض، أمراض المرارة، سرطان الرحم، سرطان القولون، سرطان المبايض. 
  • تعتبر زيادة سمك بطانة الرحم أمراً شائعاً في النساء اللاتي تجاوزن سن الخامسة والثلاثين. 
  • التدخين. 

سماكة بطانة الرحم والحمل 

تكمن العلاقة بين سماكة بطانة الرحم والحمل في أن سمك بطانة الرحم يزداد بصورة تلقائية عند حدوث الحمل استعداداً له وحتى يمكن غرز البويضة في بطانة الرحم واشتباكها بها، حيث أن بطانة الرحم هي بمثابة وسيط ملئ بالمغذيات المعد لغرس الجنين به. 

كما أن سمك بطانة الرحم يزداد كل شهر خلال فترة الدورة الشهرية استعداداً للحمل، وتزداد كثافة الغدد والأوعية الدموية حتى تستعد لاستقبال الجنين عند حدوث تخصيب للبويضة، وعندما لا يحدث حمل ترجع بطانة الرحم لحجمها الطبيعي، والزائد من بطانة الرحم ينزل في صورة دم الدورة الشهرية. 

والجدير بالذكر أن حالة سماكة بطانة الرحم قد تحدث أثناء فترة الحمل، ويحدث ذلك نتيجة لأسباب ومشاكل صحية من أهمها: 

  • حدوث ما يسمى بالتجلط الدموي داخل الرحم. 
  • تزداد نسبة الإصابة بسماكة بطانة الرحم عند النساء اللاتي قد تعرضن لمشكلة الحمل خارج الرحم من قبل. 
  • حدوث الحمل العنقودي، والذي يعد من أهم أعراضه سماكة بطانة الرحم بشكل مفرط للغاية. 

سمك بطانة الرحم المناسب للحمل 

بعد التعرف على العلاقة بين سماكة بطانة الرحم والحمل وفي إطار هذا الموضوع نتحدث عن سمك بطانة الرحم المناسب للحمل فيما يلي: 

في الطبيعي، يختلف سمك بطانة الرحم المناسب للحمل من امرأة لأخرى، ولكن هناك نطاق طبيعي لسمك بطانة الرحم اللازم للحمل، ويتراوح هذا النطاق ما بين 8 – 15 ملم حتى تكون البطانة قادرة على أن تحمل البويضة المخصبة بصورة آمنة. 

وفي الطبيعي فإن بطانة الرحم رقيقة للغاية، حيث عندما تقترب نهاية الدورة الشهرية، وتسقط طبقة بطانة الرحم العليا، فإن الطبقة المتبقية يتراوح سمكها ما بين 2 – 4 ملم فقط، ومع بداية الفترة التالية للتبويض، تبدأ خلايا بطانة الرحم في عمل طبقة عليا جديدة. 

أعراض سماكة بطانة الرحم 

بعدما تحدثنا في جميع جوانب علاقة سماكة بطانة الرحم والحمل دعونا نتحدث الآن عن أعراض سماكة بطانة الرحم، حيث تتعرض المرأة للكثير من الأعراض التي تؤكد حدوث سماكة بطانة الرحم، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي: 

  • حدوث نزيف شديد للغاية أثناء فترة الدورة الشهرية أكثر من الطبيعي، وأحياناً يحدث هذا النزيف في ما بعد الدورة الشهرية. 
  • زيادة عدد أيام الدورة الشهرية عن المستوى الطبيعي. 
  • التعرض لنزيف حاد في أيام على مدار الشهر غير الأيام المحددة للدورة الشهرية. 
  • قلة المدة الطبيعية للدورة الشهرية عن 21 يوم، وهذه المدة تكون منذ اليوم الأول للحيض، وحتى اليوم الأول للحيض الذي يليه. 
  • حدوث نزيف مهبلي بعد فترة انقطاع الطمث. 

أنواع سماكة بطانة الرحم 

عند تشخيص مرض سماكة بطانة الرحم أو كما يعرف بفرط تنسج بطانة الرحم يتم أخذ عينة من بطانة الرحم من خلال خزعة الرحم، ويتم النظر لهذه العينة تحت المجهر، وتم تحديد نوعين من سماكة بطانة الرحم كالتالي:  

فرط تنسج بطانة الرحم النمطي: 

في هذا النوع تكون الخلايا الزائدة طبيعية بالرغم من أن الزيادة غير طبيعية، ويكون السبب في هذه الحالة هو زيادة هرمون الاستروجين، واحتمال تطور هذا النوع لمرض سرطان الرحم ضعيف للغاية. 

فرط تنسج بطانة الرحم غير النمطي: 

وفي هذا النوع تكون الخلايا الزائدة غير طبيعية، وتزداد احتمالات تطور الحالة المرضية وتحولها لسرطان في الرحم. 

علاج سماكة بطانة الرحم 

في نهاية حديثنا عن العلاقة بين سماكة بطانة الرحم والحمل نذكر طريقة علاج هذه الحالة المرضية، ويجب الإشارة إلى أن علاج هذه الحالة يعتمد على نوع سماكة بطانة الرحم، حيث يوجد علاجين لنوعي بطانة الرحم واللذان سبق التحدث عنهم في الفقرة السابقة، ويتم العلاج كالتالي: 

علاج فرط تنسج بطانة الرحم النمطي: 

في هذا النوع يتم العلاج بإزالة سبب الاستروجين الزائد والذي يسبب حدوث المرض، سواء كان هذا السبب خارجى أو داخلى، ومن أهم الأدوية التي تستخدم في هذه الحالة ما يلي: 

  • بروجسترون ميكرون: والذي يتم أخذه من خلال الفم بصورة يومية بجرعة حوالي 300 ملليغرام. 
  • أسيتات ميدروكسي بروجستيرون: يتم أخذه أيضاً من خلال الفم بشكل يومي، ولكن بجرعة حوالي 100 ملليغرام. 

علاج فرط تنسج بطانة الرحم غير النمطي: 

في هذا النوع يتم تحديد العلاج حسب المرحلة التي وصلت لها المرأة المصابة، حيث أن علاج المرض قبل مرحلة انقطاع الطمث، يختلف عن العلاج بعد مرحلة انقطاع الطمث، ويتم توضيح ذلك كالتالي: 

  • علاج ما قبل مرحلة انقطاع الطمث: 

ويكون العلاج فيه باستعمال إحدى الأدوية التالية: 

  • ميجيستيرول. 
  • أسيتات ميدروكسي بروجستيرون. 
  • اللولب الرحمي الذي يقوم بإطلاق هرمون الليفونورغيستريل. 

علاج ما بعد انقطاع الطمث: 

في هذه الحالة ترتفع نسبة حدوث سرطان الرحم، لهذا يتم استئصال الرحم بالكامل. 

في النهاية وبعد عرض كل جوانب مرض سماكة بطانة الرحم وتوضيح أسباب وأعراض وأنواع علاج هذا المرض، وعلاقته بالحمل، ننبه إلى أن هذا المرض قد يؤدي لمضاعفات خطيرة إذا لم يتم الإسراع بمعالجته، لهذا عند وجود أي من أعراض المرض أو الشك في وجود هذه الحالة المرضية سرعة التوجه للطبيب لتقديم العلاج المناسب. 

أقرأ أيضاً : افرازات تدل على الحمل الأكيد

جميع النصائح المذكورة هنا هي إعلامية وتم ترجمتها من المواقع الأجنية و لا تغني من استشارة أهل الاختصاص راجع صفحة

إشعار حقوق الطبع لموقع أحلى هاوم الإلكتروني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.