يمكن لهاتف Galaxy قديم أن يستمر في العمل لفترة أطول بكثير مما تتوقع إذا تم تقليل استهلاك الطاقة وإيقاف الميزات التي تعمل في الخلفية دون حاجة. ومع مرور السنوات، تصبح إدارة البطارية أكثر أهمية، خصوصًا عندما يبدأ الهاتف في فقدان قدرته على الاحتفاظ بالشحن لفترة طويلة.
هناك مجموعة من الإعدادات والإجراءات التي يمكن أن تساعد على إطالة عمر بطارية هاتف Galaxy، مثل تقليل استهلاك الشاشة، تقييد نشاط التطبيقات في الخلفية، تعطيل الاتصالات والميزات غير الضرورية، واستخدام أوضاع توفير الطاقة بطريقة مناسبة.
توضح تجربة عملية على هاتف Galaxy يبلغ عمره ست سنوات كيف يمكن الجمع بين هذه الخطوات لتحقيق تحسن كبير في مدة تشغيل الهاتف، والوصول في ظروف استخدام محددة إلى أسبوع كامل بشحنة واحدة.
أمتلك هاتف Samsung Galaxy A21s منذ عام 2020. ورغم مرور ست سنوات من الاستخدام وإجراء إصلاحات عديدة، إلا أنه لا يزال يعمل بكفاءة. صحيح أنه ليس في أفضل حالاته ولا يتمتع بأفضل أداء للبطارية، ولكن مع بعض الإدارة الجيدة للاستخدام، يمكن أن تدوم البطارية لأكثر من يوم، بل ولعدة أيام في بعض الأحيان.
عليّ أن أوضح أنه أصبح الآن هاتفي الثانوي، حيث أستخدمه كجهاز احتياطي بجانب هاتفي الأساسي Galaxy A35؛ لذا فإن معدل استخدامه أقل. فأنا أستخدمه لالتقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو في الحالات التي يتطلب فيها الأمر ظهور هاتفي الأساسي في الكادر، كما أحتفظ عليه بالتطبيقات التي نادراً ما أفتحها. وإذا كنت ترغب في إعادة استخدام هاتف أندرويد قديم بالطريقة نفسها، فستجد أن عمر البطارية سرعان ما يصبح أكبر مشكلة تواجهك.
ورغم تراجع كفاءة البطارية، إلا أنني راضٍ تماماً عن المدة التي تصمد فيها. وإليك الطريقة التي أتبعها لتحقيق أقصى استفادة من الهاتف قبل الحاجة إلى شحنه مجدداً:
تحقق من حالة البطارية قبل إجراء أي تغييرات.
إذا كانت النتيجة تشير إلى حالة “طبيعية” (Normal)، فهذا يعني أن المشكلة تتعلق بالبرمجيات وليست بالبطارية نفسها.
إذا كانت البطارية متهالكة، فلن يجدي تعديل الإعدادات نفعاً؛ ولهذا السبب، وقبل القيام بأي إجراء آخر، ينبغي عليك التحقق من حالة البطارية. وفي هواتف Samsung Galaxy، يمكن القيام بذلك بسهولة تامة باستخدام تطبيق Samsung Members.
- افتح تطبيق Samsung Members.
- اضغط على خيار “التشخيصات” (Diagnostics).
- اضغط على “تشخيصات الهاتف” (Phone diagnostics).
- ستظهر لك مجموعة من الاختبارات؛ اختر “حالة البطارية” (Battery status).
- بعد إجراء الفحص، سيحدد التطبيق حالة البطارية: طبيعية (Normal)، أو ضعيفة (Weak)، أو سيئة (Bad).

ملاحظة:
بما أنني أستخدم هاتفاً قديماً، فقد يكون إصدار البرنامج قديماً أو غير محدّث؛ ونتيجة لذلك، قد تختلف هيئة الواجهة. علاوة على ذلك، قد يختلف مظهر تطبيق Samsung Members حسب الموقع الجغرافي. قد تختلف الخطوات المذكورة أعلاه قليلاً، لكنها ستكون متشابهة في جوهرها.
أظهر فحص هاتفي (من طراز A21s) أن حالته طبيعية، مما أوحى لي بأن استنزاف البطارية ناجم في الغالب عن البرمجيات؛ ولذا، كان هذا هو الجانب التالي الذي قمت بفحصه.
اكتشف ما يستهلك طاقة هاتفك
كانت أكثر التطبيقات استهلاكاً للبطارية هي تطبيقات لم أقم بفتحها مطلقاً.
بعد أن تأكدت من سلامة بطارية هاتفي، كان عليّ البحث عن المتسببين الحقيقيين في استنزافها. لذا، انتقلت إلى “الإعدادات” (Settings) > “العناية بالجهاز والبطارية” (Battery and device care) > “البطارية” (Battery) لمعرفة التطبيقات الأكثر استهلاكاً للطاقة. كانت القائمة مثيرة للاهتمام، إن جاز التعبير؛ إذ كانت تتغير من يوم لآخر حسب نمط استخدامي.
كانت المراكز الأولى دائماً من نصيب “خدمات Google Play” (Google Play Services)، و”مدير تطبيقات Meta” (Meta App Manager)، و”متجر Galaxy” (Galaxy Store)، و”متجر Google Play” (Google Play Store). ورغم أنني لا أفتح أياً من هذه التطبيقات كثيراً، إلا أنها تنشط في الخلفية لمزامنة البيانات وتحديث التطبيقات بينما يكون الهاتف موضوعاً على مكتبي.
إليك الأمر الأكثر إثارة للدهشة: تعمل ميزة مشاركة بيانات التشخيص الخاصة بشركة سامسونج بصمت في الخلفية. بعبارة أخرى، يستهلك هاتفك من سامسونج طاقة البطارية لجمع البيانات، ويمكنك إيقاف ذلك بمجرد تعديل إعدادين اثنين فقط.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد من التفاصيل، فيمكن لتطبيق مجاني لمراقبة البطارية -مثل AccuBattery- تتبع معدل استنزاف البطارية أثناء إيقاف تشغيل الشاشة؛ مما يمنحك رؤى أعمق حول حالة بطارية هاتفك.
استخدم وضع توفير الطاقة للمهام اليومية
تُضحي ميزة توفير الطاقة المدمجة في هواتف سامسونج بقدرٍ بسيط من السرعة مقابل الحصول على عمر أطول للبطارية.
بصفتي مالكاً لهاتف Galaxy، فإن “وضع توفير الطاقة” هو أول خيار ألجأ إليه؛ فهو يمنع تطبيقات الخلفية من استخدام الشبكة ويُعدّل بعض الإعدادات التي تستهلك الطاقة بصمت. وعادةً ما أحرص على إبقاء هذا الوضع مفعلاً في هاتفي القديم.
تتمثل الطريقة السريعة لتفعيل هذا الوضع في استخدام لوحة “الإعدادات السريعة”. أما إذا كنت ترغب في مزيد من التحكم، فيمكنك الانتقال إلى “الإعدادات” (Settings) > “البطارية والعناية بالجهاز” (Battery and device care) > “البطارية” (Battery)، ثم النقر على “توفير الطاقة” (Power saving)؛ حيث يمكنك من هناك تعديل سرعة المعالج (CPU) وإعدادات خفض السطوع.
لكن، تأكد من عدم تفعيل هذا الوضع عندما لا ترغب في التضحية بالأداء مقابل إطالة عمر البطارية؛ فعلى سبيل المثال، أقوم بإيقاف تشغيله عند التقاط الصور أو تصوير مقاطع الفيديو، لأن تفعيله يجعل أداء الكاميرا بطيئاً وقد يؤدي حتى إلى الحصول على لقطات سيئة.
أوقف تشغيل الميزات اللاسلكية التي لا يحتاجها الهاتف الذي يعمل عبر شبكة Wi-Fi فقط.
عدم وجود بطاقة SIM لا يعني بالضرورة أن الهاتف سيتوقف عن البحث عن إشارة.
لا توجد شريحة اتصال (SIM) في هاتفي من طراز A21s، لذا ظننت أن هوائي الشبكة الخلوية فيه سيبقى خاملاً وغير نشط. لكنني كنت مخطئاً؛ فحتى في غياب الشريحة، قد يظل الهاتف يبحث عن أبراج الشبكة الخلوية لضمان إمكانية إجراء مكالمات الطوارئ.
كان الحل بسيطاً؛ إذ قمت بتفعيل “وضع الطيران” (Airplane mode) من قائمة “الإعدادات السريعة” (Quick Settings). ونظراً لأن هذا الوضع يعطل اتصال Wi-Fi، فقد قمت بإعادة تشغيله مرة أخرى. ورغم أنني لم أجرِ حسابات دقيقة، إلا أن تجربتي أظهرت أن الهاتف يحافظ على مستوى معقول من الشحن طوال الليل عند تفعيل هذا الوضع.
ومن الأمور الأخرى التي أقوم بإيقاف تشغيلها أيضاً -عند عدم الحاجة إليها- هي تقنية البلوتوث وخدمة تحديد الموقع (Location). وإذا أردت اتخاذ خطوات إضافية لتوفير الطاقة، يمكنك إيقاف ميزة “البحث عن الأجهزة القريبة” (Nearby device scanning) من خلال الانتقال إلى: الإعدادات (Settings) > الاتصالات (Connections) > المزيد من إعدادات الاتصال (More connection settings).
أصبح هاتفي القديم من طراز “جالاكسي” جاهزاً للاستخدام متى احتجت إليه. قد تبدو هذه الحلول بسيطة وسريعة، لكنها عند تطبيقها مجتمعةً تساهم في تحسين عمر بطارية هاتفك القديم من سامسونج بشكل ملحوظ؛ إذ يمكن للهاتف أن يصمد لنحو أسبوع كامل في وضع الخمول التام، ولمدة تتراوح بين 3 و4 أيام مع الاستخدام الخفيف. لذا، إذا كنت ترغب في تجنب استنزاف بطارية هاتفك بسرعة، ففكر في اتخاذ بعض التدابير الضرورية، مثل الاكتفاء بشحن الهاتف حتى نسبة 80% فقط.
إطالة عمر بطارية هاتف Galaxy قديم لا تعتمد دائمًا على استبدال الهاتف أو البطارية، بل يمكن لإدارة إعدادات النظام والتطبيقات والاستهلاك اليومي أن تحدث فرقًا واضحًا. وكلما قل النشاط غير الضروري في الخلفية، زادت المدة التي يمكن للهاتف العمل خلالها بين عمليات الشحن.
إذا كان هاتف Galaxy الخاص بك لا يزال يعمل بشكل جيد، جرّب تطبيق هذه الإعدادات تدريجيًا وراقب استهلاك البطارية لعدة أيام. وقد تتمكن من الحصول على وقت تشغيل أطول بكثير دون التضحية بالوظائف التي تحتاج إليها فعلًا.












