إذا كان هاتف سامسونج جالاكسي ترتفع حرارته بشكل ملحوظ أثناء الشحن، فقد يكون أحد الإعدادات المرتبطة بالشحن السريع أو إدارة الطاقة سببًا في زيادة الحرارة. وفي بعض الحالات، يمكن تقليل سخونة الهاتف أثناء الشحن من خلال تعديل إعداد واحد دون الحاجة إلى تطبيقات إضافية أو تغييرات معقدة.
تعتمد هواتف جالاكسي الحديثة على تقنيات متقدمة لإدارة البطارية وسرعة الشحن، لكن الشحن السريع قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الهاتف، خصوصًا عند استخدامه أثناء توصيله بالشاحن أو في بيئة مرتفعة الحرارة. لذلك، فإن تعطيل بعض خيارات الشحن قد يساعد على خفض الحرارة وتحسين تجربة الشحن.
إذا لاحظت أن هاتف سامسونج يسخن كثيرًا أثناء الشحن، فإن مراجعة إعدادات البطارية والشحن قد تكون خطوة بسيطة تستحق التجربة. وسيوضح المقال الإعداد الذي يمكن تعطيله، وكيفية الوصول إليه، ومتى يكون من الأفضل تركه مفعّلًا.
يظنّ معظم الناس أن ارتفاع درجة حرارة هواتفهم أمرٌ لا مفرّ منه، إما أن تقبله أو تتجاهله. لكن سامسونج تُزوّد هواتفها بخاصية الشحن السريع، لذا فإنّ الشحن السريع هو ما ستحصل عليه. ارتفاع درجة حرارة الهاتف أثناء توصيله بالشاحن يبدو كأثر جانبي طبيعي، وليس علامة على وجود خلل ما. إذا كنت ترغب في إطالة عمر بطارية هاتفك، فلا تُبقِ هذه الخاصية مُفعّلة باستمرار.
يُنتج الشحن السريع حرارةً أكبر بكثير مما تتخيل.
الحرارة هي ما يُتلف بطارية هاتفك في الواقع.
تُعدّ تدفقات الكهرباء أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع درجة حرارة هاتفك أثناء الشحن. تُمرّر الشواحن السريعة القياسية الطاقة بجهد عالٍ، يتراوح عادةً بين 9 و15 فولتًا، لكن بطارية هاتفك لا تعمل فعليًا عند هذه المستويات. تعمل بطارية الليثيوم أيون بجهد يتراوح بين 3 و4.4 فولت، حسب مستوى شحنها، لذا يتعين على مكونات الهاتف الداخلية خفض الجهد باستمرار لمواكبة هذا الجهد.
لا تخلو عملية التحويل هذه من الطاقة، إذ يتبدد جزء كبير من الطاقة التي لا تصل إلى البطارية على شكل حرارة داخل الهاتف. علاوة على ذلك، يُولّد تمرير تيار عالٍ عبر أي موصل حرارة، وهذه العلاقة ليست خطية. فزيادة التيار تُضاعف الحرارة أربع مرات. الشحن السريع يعني تيارًا عاليًا، لذا يتراكم الحمل الحراري بسرعة.
الحرارة هي المشكلة الحقيقية، وهي ما يُتلف البطاريات مع مرور الوقت. الهاتف الذي يُشحن بسرعة ويبقى باردًا سيدوم لفترة أطول بكثير من الهاتف الذي يُشحن ببطء ويرتفع حرارته. في الواقع، قد يكون ترك هاتفك موصولاً بالشاحن طوال الليل أكثر ضرراً من الشحن السريع، لأن الشحن الكامل يُرهق البطارية ويُضعفها تدريجياً مع مرور الوقت.
المشكلة تكمن في أننا نميل إلى تشغيل الشحن السريع ثم نترك هواتفنا تشحن طوال الليل، وهذا يُؤدي إلى تراكم الضرر بسرعة. الحفاظ على برودة هاتفك أهم بكثير من سرعة الشحن، سواءً كان ذلك بفضل مكونات أفضل أو ببساطة عدم تركه موصولاً بالشاحن بعد اكتمال الشحن. مع ذلك، ولأنك على الأرجح لا تُوقف الشحن السريع قبل النوم كل ليلة، فأنت تُلحق ضرراً أكبر مما تتصور.
إيقاف الشحن السريع على هاتف سامسونج سهل.
إزالة غطاء الهاتف لا يحل المشكلة الحقيقية.
تختلف خطوات تفعيل أو إيقاف الشحن السريع باختلاف إصدار واجهة المستخدم One UI المُثبّت على جهاز سامسونج الخاص بك. في هواتف جالاكسي الحديثة التي تعمل بنظام One UI 6.1 أو 7.0 أو أحدث، افتح الإعدادات، ثم انتقل إلى البطارية، ثم اضغط على إعدادات الشحن.
ستجد هناك خيارين لتفعيل الشحن السريع والشحن اللاسلكي السريع. ما عليك سوى تفعيل الخيار الذي تريده. أما إذا كنت تستخدم جهازًا قديمًا يعمل بنظام One UI 6.0 أو أقدم، فستحتاج إلى البحث قليلًا. ستجد مفتاح الشحن السريع في الإعدادات، ثم البطارية، ثم العناية بالجهاز. من هناك، انتقل إلى البطارية، ثم المزيد من إعدادات البطارية، وستجد المفتاح هناك عادةً. من الأمور التي قد تُفاجئ الكثيرين أنه لا يمكنك تغيير أي من هذه الإعدادات أثناء توصيل هاتفك بالشاحن.
إذا كان الهاتف موصولًا بالشاحن أو موضوعًا على قاعدة شحن لاسلكي، فستكون خيارات التفعيل غير متاحة. افصل الشاحن أولاً، ثم قم بإجراء التغييرات، ثم أعد توصيله. ذلك لأنه قد لا يكون من الآمن إجراء تغيير كهذا أثناء الاستخدام.
عندما ترتفع حرارة الهواتف أثناء الشحن، يلجأ معظم المستخدمين إلى إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية أو إزالة الغطاء. هذه الطرق تُخفف الحرارة قليلاً، لكنها في الواقع حلول مؤقتة. صحيح أن إغلاق التطبيقات في الخلفية يُقلل الضغط على المعالج، لكنه لا يُغير حقيقة أن كمية كبيرة من الكهرباء لا تزال تتدفق إلى البطارية.
إزالة الغطاء السميك تُساعد الحرارة على الخروج بشكل أسرع، لكنك تُسهل فقط خروج الحرارة المتراكمة داخل الهاتف. لا تمنع أي من هاتين الطريقتين الهاتف من توليد الحرارة من الأساس.
إيقاف الشحن السريع يختلف لأنه يُعالج المشكلة من جذورها. عند تعطيل الشحن السريع، يتوقف الهاتف عن الاتصال بالشاحن عالي الطاقة، ويكتفي بسحب تيار بطيء وثابت.
الشحن البطيء يُطيل عمر بطاريتك لسنوات.
عليك أن تُقرر ما إذا كانت السرعة الإضافية تستحق ذلك.
إيقاف الشحن السريع في هواتف سامسونج يُعدّ تنازلاً حقيقياً. تدعم الأجهزة الرائدة، مثل جالاكسي إس 26 ألترا، تقنية الشحن السريع الفائق 3.0 بقدرة 60 واط، والتي رأيتها تشحن بطارية فارغة تماماً إلى 62% في 20 دقيقة فقط.
عند إيقاف هذه التقنية، ينخفض معدل الشحن إلى 15 واط أو حتى 5 واط فقط، ما يعني أنك قد تنتظر ساعة أو أكثر لشحن هاتفك بشكل كافٍ. وهذا غير عملي لمن لديهم جدول أعمال مزدحم. فالشحن السريع موجود لتتمكن من توصيل هاتفك أثناء استراحة القهوة والحصول على شحن كافٍ لبقية اليوم.
التخلي عن هذه الميزة يعني التخلي عن إحدى أهم الميزات التي دفعت ثمنها عند شراء هاتف فاخر. الأمر يعتمد في النهاية على المدة التي تنوي الاحتفاظ بهاتفك فيها وكيفية استخدامك له يومياً.
تصل معظم البطاريات إلى مرحلة تحتاج فيها إلى الاستبدال بعد حوالي 300 إلى 500 دورة شحن، أي ما يعادل تقريباً سنة ونصف إلى سنتين للشخص العادي. عند هذه النقطة، ستكون أمام خيارين: إما دفع ما بين 50 و100 دولار لاستبدال البطارية، أو كما يفعل معظم الناس، إنفاق ما بين 400 و1200 دولار على هاتف جديد كليًا.
قد يؤدي الشحن البطيء إلى تأخير الوصول إلى هذه المرحلة. إذا كنت تُحدّث هاتفك سنويًا، أو نادرًا ما تكون بعيدًا عن منفذ كهربائي، فربما تكون السرعة الإضافية مُجدية، والفرق بسيط. ولكن إذا كنت ترغب في أن يبقى هاتفك بحالة جيدة لثلاث أو أربع سنوات قادمة، فإن الوقت الإضافي على الشاحن يُعدّ أمرًا بسيطًا للتنازل عنه.
هذا مجرد حل واحد.
إذا كنت تُبدّل هاتفك سنويًا، أو تحتاج إلى شحن كامل خلال 20 دقيقة لإنجاز مهامك اليومية، فإن الشحن البطيء سيكلفك أكثر مما يوفره. ولكن إذا كنت تُفضّل عدم إنفاق 100 دولار على استبدال البطارية أو 1000 دولار على هاتف جديد بعد عامين، فهذا أحد الحلول المباشرة التي يُمكنك القيام بها. يستغرق العثور على الإعداد حوالي 30 ثانية، ويمكنك دائمًا إعادة تفعيله عندما تحتاج إلى السرعة المطلوبة.
يمكن أن يساعد تعطيل إعداد مرتبط بالشحن في تقليل سخونة هاتف سامسونج أثناء توصيله بالطاقة، خصوصًا إذا كانت الحرارة ترتفع بشكل ملحوظ مع الشحن السريع. ومع ذلك، من الأفضل أيضًا تجنب استخدام الهاتف بكثافة أثناء الشحن وإبقاؤه في مكان جيد التهوية.
إذا استمرت حرارة هاتف جالاكسي في الارتفاع بشكل غير طبيعي رغم تغيير إعدادات الشحن، فمن الأفضل التحقق من الشاحن والكابل وحالة البطارية، وقد يكون فحص الهاتف لدى مركز صيانة معتمد هو الخيار الأنسب.








