Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

كيف تجهز منزلك للعواصف الشتوية وتحافظ على الكهرباء في حالات الطوارئ عبر 4 خطوات

هل تكفي طاقة الطوارئ الاحتياطية لديك لمواجهة أسوأ العواصف الشتوية؟ 4 خطوات لتجهيز منزلك

قد تتسبب العواصف الشتوية الشديدة في انقطاع الكهرباء لساعات أو حتى أيام، خصوصًا عندما تؤدي الرياح القوية والثلوج والأمطار الغزيرة إلى إتلاف شبكات الطاقة. وفي مثل هذه الظروف، لا يكفي امتلاك بطارية احتياطية أو مولد كهربائي صغير للاطمئنان، بل تحتاج إلى خطة متكاملة تضمن استمرار تشغيل الأجهزة الأساسية وتوفير التدفئة والإضاءة والاتصالات عند انقطاع التيار الكهربائي.

snowstreet-GettyImages-186815299 كيف تجهز منزلك للعواصف الشتوية وتحافظ على الكهرباء في حالات الطوارئ عبر 4 خطوات

ويبدأ الاستعداد الجيد بتقييم احتياجات المنزل من الطاقة، والتحقق من قدرة البطاريات ومحطات الطاقة المحمولة والمولدات الاحتياطية على تشغيل الأجهزة الضرورية، مثل الثلاجة وأجهزة التدفئة والهواتف ومعدات الاتصال. كما ينبغي تجهيز مستلزمات الطوارئ وفحص وسائل التدفئة البديلة والتأكد من استخدامها بطريقة آمنة لتجنب مخاطر الحريق والتسمم بأول أكسيد الكربون.

فهل تكفي طاقة الطوارئ الاحتياطية لديك لمواجهة أسوأ العواصف الشتوية؟ وما الأجهزة التي يجب إعطاؤها الأولوية عند انقطاع الكهرباء؟ إليك أربع خطوات عملية تساعدك على تجهيز منزلك، وتقييم احتياجاتك من الطاقة، وتقليل المخاطر خلال الظروف الجوية القاسية.

أهم النقاط

  • تختلف آثار ظاهرة النينيو باختلاف المناطق، لذا ابدأ بالمخاطر المحلية.
  • حدد احتياجات منزلك من الطاقة ومدة تشغيلها.
  • 65% من أصحاب المنازل لا يملكون مولدات طاقة احتياطية؛ يمكن لفني تركيبها مساعدتك.

تصف العناوين الرئيسية ظاهرة النينيو لهذا العام بأنها “خارقة” و”غودزيلا“. سواء كانت مثيرة أم لا، فإن هذه اللغة المثيرة للقلق قد تجعلنا نتساءل عما قد يعنيه هذا الموسم لمنازلنا. النينيو هي ظاهرة ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ الاستوائي بشكل دوري، وتؤثر على أنماط الطقس العالمية. وتقدر الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) احتمالية بنسبة 70% أن تكون هذه الظاهرة الأقوى على الإطلاق منذ عام 1950 خلال الفترة من نوفمبر إلى يناير.

في حين تهيمن التكاليف المتزايدة على العديد من العناوين الرئيسية المتعلقة بالطاقة، تُظهر الأبحاث التي أجرتها شركة Habitelligence أن 54% من أصحاب المنازل يعتبرون الطقس القاسي من أهم المخاوف المتعلقة بالطاقة.

يقول جيم دو، النائب الأول للرئيس في شركة «جيناراك هوم» (Generac Home): «لا تؤدي ظاهرة “إل نينيو” إلا إلى تسليط الضوء على اتجاهات تتزايد بمرور الوقت. فقد أصبحت انقطاعات التيار الكهربائي واقعاً متزايداً في حياتنا، ولا توجد أي مؤشرات على أن هذا الوضع سيتغير أو يتحسن».

قبل حلول فصل الشتاء، لا يزال لديك متسع من الوقت لتقييم وضع منزلك والاستعداد للظروف الجوية القاسية وانقطاعات التيار الكهربائي. سيساعدك هذا الدليل على تحديد مدى جاهزية منزلك، وما ينبغي مراعاته عند المقارنة بين خيارات الطاقة الاحتياطية.

ضع خطتك بناءً على موقع إقامتك

تؤثر ظاهرة “إل نينيو” (El Niño) على مسارات العواصف الشتوية، لذا تختلف التجربة من مكان لآخر. يقول “داو”: “أول خطوة هي التعرف على المخاطر المحتملة في مجتمعك؛ فليست كل التحذيرات الجوية تنطبق عليك بالضرورة، إذ قد يؤثر بعضها على منطقتك بينما لا يؤثر البعض الآخر”.

يمكنك معرفة ما ينتظر منطقتك من خلال متابعة توقعات الطقس المحلية، وزيارة “مركز التنبؤ المناخي” التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) للاطلاع على التوقعات الموسمية للأشهر القادمة. وبشكل عام، تميل فصول الشتاء التي تشهد ظاهرة “إل نينيو” إلى جلب المزيد من الأمطار والعواصف إلى جنوب الولايات المتحدة، بينما تسود ظروف أكثر اعتدالاً وجفافاً في المناطق الشمالية.

تُبيّن هذه الأنماط ما يحدث عادةً خلال فصل الشتاء في ظل ظاهرة “إل نينيو” (El Niño)، لكنها لا تعني بالضرورة أن السيناريو نفسه سيتكرر هذا الشتاء. يقول “داو”: “الأمر لا يمكن التنبؤ به؛ فنحن لا نعرف حقاً ما سيحدث. نحن أمام وضع يتطور باستمرار، لذا ينبغي على الناس جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الاحتمالات المتوقعة في مناطقهم، مع الاستعداد في الوقت ذاته لاحتمالية أن تكون الظروف أفضل أو أسوأ مما هو متوقع”.

تحقّق من مدى جاهزية منزلك

قبل البدء بالبحث عن حلول بديلة للطاقة، حدد ما يعتمد عليه منزلك بشكل أساسي في حال انقطاع التيار الكهربائي. إليك أربع خطوات للبدء في ذلك:

الخطوة 1: ترتيب احتياجات منزلك حسب الأولوية

فكّر في الأنظمة والأجهزة الموجودة في منزلك والتي تحتاج إلى طاقة كهربائية، ورتّبها وفقاً لأهميتها. ابدأ بالأساسيات، مثل أنظمة التدفئة والتبريد، ووسائل الاتصال، والمعدات الطبية. لا تنسَ أيضاً الأجهزة التي قد يغفل عنها الكثيرون، مثل مضخات تصريف المياه (في الأقبية) أو مضخات الآبار. فإذا كان انقطاع الكهرباء يعني انقطاع إمدادات المياه أو زيادة خطر غمر القبو بالمياه، فإن الحاجة إلى توفير حلول بديلة للطاقة تصبح أكثر إلحاحاً.

ضع في اعتبارك أيضاً أي عناصر تؤثر على سلامتك وقدرتك على العمل، مثل المعدات الطبية، أو أجهزة المساعدة على التنقل، أو تجهيزات المكتب المنزلي. امنح هذه العناصر أولوية أعلى إذا كان أحد أفراد أسرتك يعتمد عليها.

الخطوة 2: حدد مدى قدرة أسرتك على تحمل انقطاع التيار الكهربائي

يختلف انقطاع التيار الكهربائي لبضع ساعات اختلافاً جوهرياً عن انقطاعه لعدة أيام. فقد وجدت دراسة أجرتها مؤسسة “هابيتليجنس” (Habitelligence) أن 44% من أصحاب المنازل واجهوا انقطاعاً في التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة أو أكثر، بينما تعرض 24% منهم لانقطاع استمر لأكثر من يومين. وفي غياب خطة بديلة، قد يفسد الطعام الموجود في ثلاجتك، وتفقد منزلك التدفئة، وتنفد الطاقة من الأجهزة الضرورية.

وفقاً لما ذكره “داو”، تختلف خطة النسخ الاحتياطي المناسبة من أسرة لأخرى. اطرح على نفسك هذا السؤال: “ما هي الأشياء التي يمكنك الاستغناء عنها لعدة أيام؟”. ابدأ بتقدير المدة الزمنية التي ترغب خلالها في إبقاء أجهزتك الضرورية قيد التشغيل. قد تكون تكلفة توفير الطاقة لفترة أقصر أقل -اعتماداً على المعدات التي تختارها- لكن ذلك قد يتركك دون استعداد كافٍ إذا طال أمد انقطاع التيار الكهربائي أكثر مما كان متوقعاً.

الخطوة 3: جرد معدات الطوارئ المتاحة

فكّر في معدات الطاقة الاحتياطية التي تمتلكها بالفعل، مثل المولد المحمول، أو البطارية المنزلية، أو المولد الثابت. وبالنسبة لكل منها، دوّن مقدار الطاقة التي يمكنها توفيرها، ومدة تشغيلها، وما تحتاجه لكي تعمل.

يحتاج المولد المحمول إلى وقود ومكان جيد التهوية في الخارج. أما البطارية المحمولة، فهي أسهل في النقل داخل المنزل ويمكن وضعها في أي مكان تقريباً، لكنها عادةً لا تمتلك القدرة على تشغيل الأجهزة المنزلية الكبيرة.

تُعد المركبات الكهربائية خياراً احتياطياً آخر غالباً ما يتم تجاهله؛ إذ توفر العديد منها ميزة التوصيل المباشر لتزويد الأحمال الكهربائية بالطاقة (Vehicle-to-Load)، حيث تعمل المركبة فعلياً كبطارية محمولة، ولكن بحجم أكبر بكثير. أما التقنيات التي تتيح ربط المركبة الكهربائية مباشرةً بالنظام الكهربائي للمنزل، فلا تزال نادرة.

أما بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون على أنظمة ثابتة وموصولة مباشرة بالشبكة المنزلية -مثل المولدات الاحتياطية أو أنظمة البطاريات- فلا داعي للقلق بشأن تمديد أسلاك التوصيل في أرجاء المنزل أو خارجه؛ لكن يتعين عليهم التفكير بشكل أكثر استراتيجية فيما يتعلق باستهلاك الطاقة أو توفر الوقود.

يقول “داو”: “تعد البطاريات حلاً ممتازاً لانقطاعات التيار الكهربائي قصيرة الأمد، إذ تجعل انقطاع الكهرباء أمراً لا تشعر به”. ويضيف أن المولدات مصممة للعمل لفترات أطول؛ فبمجرد تركيب المولد، يعتمد استمرار عمله بشكل أساسي على توفر الوقود. ويلجأ العديد من أصحاب المنازل إلى الجمع بين تقنيات مختلفة، ويؤكد “داو” أنه ليس من الضروري القيام بكل شيء دفعة واحدة؛ إذ يمكنك “البدء بمعالجة المشكلة الأكثر إلحاحاً حالياً، ثم إضافة حلول أخرى بمرور الوقت”.

وعلى الجانب الآخر، إذا كنت لا تملك أياً من هذه الوسائل، فأنت لست وحدك؛ فقد وجدت دراسة أجرتها شركة “هابيتليجنس” (Habitelligence) أن 65% من أصحاب المنازل لا يملكون أي مصدر طاقة احتياطي على الإطلاق.

الخطوة 4: قارن بين ما تملكه وما تحتاجه

راجع قائمتك التي رتبتها مسبقاً، وقارنها بقدرة الأجهزة التي تمتلكها حالياً. تستهلك الأجهزة الكبيرة -مثل مكيفات الهواء، وسخانات المياه الكهربائية، والأفران، والمضخات الحرارية، ومجففات الملابس- قدراً كبيراً من الكهرباء، بينما تساهم الأجهزة الصغيرة -مثل الهواتف وأجهزة توجيه الإنترنت (الراوتر)- في زيادة الاستهلاك أيضاً، لا سيما في المنازل الكبيرة.

تحقق من مقدار الطاقة (بالواط) التي يستهلكها كل جهاز، واحسب إجمالي استهلاكه من الطاقة (بالكيلوواط-ساعة) خلال الفترة التي تتوقع انقطاع التيار الكهربائي فيها. فبينما يقيس “الواط” القدرة الكهربائية في لحظة معينة، يقيس “الكيلوواط-ساعة” الطاقة المستهلكة بمرور الوقت؛ ويجب أن يكون نظامك قادراً على توفير ما يكفي من كليهما. وإذا كانت هذه الحسابات تبدو معقدة أو غير مألوفة بالنسبة لك، فلا داعي للقيام بها بمفردك.

بمجرد إعداد قائمة بأجهزتك، ينصح “داو” باستشارة أحد الخبراء؛ إذ يمكن لفني تركيب محلي مساعدتك في تحديد الأحمال الكهربائية الضرورية، وتقييم الأجهزة التي ترغب في استمرار تشغيلها، واستكشاف خيارات الطاقة الاحتياطية المتاحة.

لا يزال هناك متسع من الوقت للاستعداد قبل حلول الشتاء.

مع اقتراب فصل الشتاء، لا تزال الفرصة سانحة لاتخاذ إجراءات عملية. ويشير “داو” إلى أن العديد من أصحاب المنازل -اعتماداً على مواقعهم الجغرافية- لا يزال بإمكانهم الحصول على تقييم فني وإتمام عمليات التركيب قبل حلول الشتاء. ونظراً لأن توفر المعدات، واستخراج التصاريح، وجداول التركيب قد تؤثر على التوقيت، فمن الأفضل التواصل مع فني تركيب في أقرب وقت ممكن.

تختلف احتياجات كل منزل عن الآخر؛ لذا يُنصح بإجراء بحثك الخاص لتكون على دراية بخياراتك، والتكاليف المحتملة، وآلية عمل هذه الأنظمة قبل البدء في أي نقاش مع المختصين.

لا يمكن لأي توقعات جوية أن تحدد بدقة كيف سيؤثر شتاء هذا العام -الذي يتأثر بظاهرة “إل نينيو”- على منزلك. ابدأ بتحديد الأجهزة التي تحتاج إلى إبقائها قيد التشغيل، ثم ضع خطة احتياطية لتغطية تلك الاحتياجات.

ويرى “داو” أنه ينبغي على أصحاب المنازل التساؤل عما إذا كان من الحكمة البقاء في موقف المتفرج، والاعتماد كلياً على شركة الكهرباء لحل المشكلة نيابةً عنهم. ويقول في هذا الصدد: “بسبب الطريقة التي اعتدنا بها على تلقي الكهرباء في هذا البلد لأكثر من 100 عام، أصبحنا نعتقد أن هذا الأمر خارج سيطرتنا. لكن رسالتي هي أن الناس قادرون على التحكم في هذا الجانب، وعليهم استكشاف الخيارات المتاحة لهم”.

لا يعتمد الاستعداد للعواصف الشتوية على امتلاك مصدر طاقة احتياطي فحسب، بل يتطلب معرفة مقدار الكهرباء التي تحتاج إليها، ومدة تشغيل الأجهزة الأساسية، وكيفية التعامل مع انقطاع التيار بأمان. فمن خلال تقييم استهلاك الطاقة واختبار البطاريات والمولدات وتجهيز مستلزمات الطوارئ، يمكنك تقليل تأثير العواصف الشتوية وحماية أفراد أسرتك من الظروف غير المتوقعة.

لا تنتظر وصول أول عاصفة قوية لبدء الاستعداد. افحص معدات الطاقة الاحتياطية الآن، واشحن البطاريات، وجهّز قائمة بالأجهزة الضرورية، وتأكد من وجود أجهزة كشف أول أكسيد الكربون. فالتخطيط المسبق قد يصنع فرقًا كبيرًا بين انقطاع كهرباء مزعج وحالة طوارئ يصعب التعامل معها.

زر الذهاب إلى الأعلى