يستطيع Google Lens التعرف على النصوص والأشياء والمعلومات الموجودة أمامك باستخدام كاميرا الهاتف، لكن استخداماته لا تقتصر على البحث عن المنتجات أو التعرف على النباتات والحيوانات. هناك العديد من المهام اليومية التي يمكن إنجازها بسرعة بمجرد توجيه الكاميرا نحو الشيء المطلوب.
يمكنك استخدام Google Lens لمسح النصوص ونسخها، وترجمة الكلمات والعبارات، والتعرف على بعض الأشياء، والحصول على معلومات مرتبطة بما تراه أمامك. هذه الوظائف تجعل التطبيق أداة عملية لتوفير الوقت بدلًا من كتابة المعلومات يدويًا أو البحث عنها خطوة بخطوة.
وفيما يلي ستة أشياء قد لا تفكر في مسحها باستخدام Google Lens، لكنها قد تجعل بعض المهام اليومية أسهل وأسرع بكثير.
غالباً ما يُنظر إلى “Google Lens” على أنه مجرد أداة للتعرف على النباتات أو ترجمة قوائم الطعام أثناء السفر؛ ورغم صحة ذلك، إلا أن التطبيق قادر على تقديم ما هو أكثر بكثير. لم تعد بحاجة إلى التساؤل عن الأشياء أو إجراء عمليات بحث غامضة على Google لمعرفة ماهيتها؛ فـ “Google Lens” هو في جوهره محرك بحث Google ولكن على هاتفك.
تحتوي ملصقات الأجهزة المنزلية على كافة البيانات والأرقام التي تحتاجها.
يصبح العثور على قطع الغيار أمراً أسهل بكثير.
تحمل الملصقات الصغيرة أو اللوحات المعدنية الموجودة على الجزء الخلفي أو السفلي من أجهزتك أرقام الطراز والرقم التسلسلي. وتعمل أداة “Google Lens” على حل هذه المشكلة من خلال قراءة الملصق بالكامل نيابةً عنك باستخدام الكاميرا؛ إذ يكفي توجيه هاتفك نحو الملصق لتقوم الأداة بقراءة كافة البيانات في غضون ثوانٍ معدودة، مما يغنيك عن عناء البحث اليدوي المضني.
والأمر المثير للاهتمام هو دقة الأداة في التعرف على الرموز والأحرف بشكل صحيح؛ فأنظمة التعرف الضوئي على الحروف (OCR) التقليدية عادةً ما تحاول تصحيح أرقام الطراز الغريبة وتحويلها إلى كلمات حقيقية موجودة في القاموس، مما يؤدي إلى نتائج خاطئة تماماً. أما “Google Lens” فقد صُممت لتجنب هذا الخطأ، وهذا سبب وجيه لاستخدامها بانتظام.
وتُعد هذه الميزة مفيدة للغاية عند إجراء عمليات الإصلاح والصيانة الذاتية؛ ففي حال تعطل غسالة الأطباق أو جزازة العشب، يتيح لك الحصول على رقم الطراز الدقيق العثور على قطع الغيار، ومعلومات الضمان، ودليل المستخدم الرقمي، أو إرشادات الإصلاح خطوة بخطوة دون الحاجة إلى التخمين. ما عليك سوى فتح تطبيق Google أو الكاميرا، والنقر على أيقونة Lens، وتوجيهها نحو الملصق، لتقوم الأداة بعرض الصفحات والمعلومات ذات الصلة فوراً.
يُعد نسخ كلمات مرور أجهزة الراوتر (المكتوبة بخط صغير جداً) أمراً مزعجاً
يمكنك الاتصال بالشبكة بلمسة واحدة فقط
لطالما واجهت صعوبة في نقل كلمة مرور شبكة “واي فاي” (المكونة من 26 خانة) المدوّنة على ظهر جهاز التوجيه (الراوتر) بعد تثبيته؛ إذ أنسى دائمًا التقاط صورة لها مسبقًا. لكن تطبيق “Google Lens” يحوّل كاميرا هاتفك فعليًا إلى أداة نسخ لمثل هذه الأمور؛ فهو يقرأ النص مباشرة من السطح المطبوع عليه، مما يتيح لك نسخه ولصقه في ثوانٍ معدودة، ودون أخطاء إملائية أو الحاجة لتجربة خيارات متعددة.
تُعد هذه الميزة مفيدة للغاية عند الاتصال بشبكات الضيوف أو عند استخدام بطاقات الهدايا وتراخيص البرمجيات؛ فهي تمثل استخدامًا رائعًا لهذه التقنية.
لا يمكنك أبدًا معرفة القيمة الحقيقية للمقتنيات التي تعثر عليها في متاجر السلع المستعملة؛
إذ يتيح لك التطبيق الاطلاع على قوائم البيع المباشرة (الفورية) للتحقق من الأسعار.
إذا كنت تقضي بعض الوقت في البحث عن التحف المستعملة، أو زيارة مزادات بيع التركات، أو إعادة بيع الأشياء على موقع eBay، فأنت تعلم مدى صعوبة تحديد ما إذا كان شيء ما يستحق وقتك ومالك. كان هذا الأمر يتطلب في السابق ساعات من البحث في منتديات الأرشيف القديمة أو تخمين كلمات بحث عشوائية، وهو ما كان يستغرق وقتًا ولم يكن دائمًا فعالًا. مع Google Lens، ما عليك سوى التقاط صورة جيدة، وسيقوم التطبيق بتحديد الفئة أو العلامة التجارية أو الحقبة أو أسلوب المصمم.
لذا، فبدلاً من مجرد مطابقة الألوان، يمكنه تحديد أن كرسيًا خشبيًا غير مُصنّف هو على الأرجح من طراز منتصف القرن الحديث، ويعرض أنماطًا ومقارنات ذات صلة. بمجرد معرفة نوع المنتج، يقوم التطبيق بالرجوع إلى مخطط التسوق من Google للعثور على منتجات وأسعار مماثلة. لن يعرض لك التطبيق أسعار البيع الفعلية، لذا ستحتاج إلى مراجعة قوائم المنتجات المباعة على eBay أو Etsy بنفسك لمعرفة الطلب على إعادة البيع في كل موقع.
غالباً ما يُنظر إلى Google Lens كأداة للتعرف على النباتات أو ترجمة قوائم الطعام أثناء السفر. ورغم صحة ذلك، إلا أن قدراتها تتجاوز ذلك بكثير؛ فلا داعي للحيرة أو إجراء عمليات بحث غامضة على Google لمعرفة المعلومات، إذ تُعد Google Lens بمثابة محرك بحث Google ولكن داخل هاتفك.
تستغرق قراءة قوائم المكونات المكتوبة بخط صغير وقتاً طويلاً
يمكنك البحث عن المكونات الغريبة بسرعة
إذا كنت تعاني من الحساسية أو تتبع نظاماً غذائياً صارماً، فأنت مضطر عملياً لقراءة كل ملصق على المنتجات. وغالباً ما تكون الخطوط صغيرة جداً، أو التباين اللوني سيئاً، أو تكون المكونات محشورة في مساحة ضيقة للغاية. ينتهي بك الأمر وأنت تحاول جاهداً قراءة اسم مادة حافظة يصعب نطقها، ثم تحاول كتابتها في هاتفك للتأكد مما إذا كانت هي المادة التي تظنها.
تُنهي أداة “Google Lens” هذه العملية برمتها؛ فما عليك سوى توجيه الكاميرا نحو الملصق، وستقوم الأداة بقراءة كل شيء نيابةً عنك. وهي تقرأ كل حرف بدقة، لذا فهي تعمل بفعالية حتى لو كان سطح العبوة منحنياً أو كنت تمسك الهاتف بزاوية غير معتادة.
بمجرد قراءة الملصق، يصبح النص قابلاً للتحديد والنسخ؛ إذ يمكنك لصق قائمة المكونات كاملة في تطبيق الملاحظات أو في تطبيق لتتبع الغذاء دون الحاجة لكتابة أي شيء يدوياً. كما تتعامل الأداة مع النصوص المقروءة باعتبارها مصطلحات بحث، فتقترح تلقائياً معلومات مثل الحقائق الغذائية أو السعرات الحرارية للمنتج الذي تعرفت عليه.
وإذا واجهت مكوناً لا تعرفه، يمكنك ببساطة النقر على الكلمة الموجودة على الشاشة، لتقوم الأداة بربطها بـ “مخطط المعرفة” (Knowledge Graph) الخاص بجوجل؛ حيث تعرض وصفاً موثوقاً لطبيعة هذا المكون، إلى جانب نتائج البحث وملخصات صحية تهم الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
ملصقات تعليمات الغسيل قد تكون غير مفهومة بمفردها
لكن “Google Lens” يخبرك بالطريقة الصحيحة لغسل الملابس

من المفترض أن تساعدك تلك الملصقات الصغيرة المُخاطة في ملابسك على العناية بها، لكنها عادةً ما تكون مليئة برموز غامضة لا يمكن فهمها إطلاقاً ما لم تكن على دراية بلغة غريبة خاصة بتعليمات الغسيل. وإذا أخطأت في التقدير، فقد ينتهي بك الأمر بقميص صوفي منكمش أو بقميصك المفضل وقد تلطخ بألوان تسربت من قطعة أخرى.
ما عليك سوى توجيه كاميرا هاتفك نحو الملصق؛ فإذا كان يحتوي على نصوص مطبوعة، ستقوم أداة “Lens” بقراءتها وحتى ترجمتها لك. أما بالنسبة للرموز التي تعتمد على الأشكال التوضيحية فقط، فيمكن لـ “Lens” إجراء بحث بصري عنها، مما يتيح لك الوصول إلى أدلة العناية الخاصة بالشركة المصنعة أو صفحات مرجعية تشرح دلالة كل رمز.
لن تضطر إلى مغادرة المتصفح أو القيام بأي إجراءات معقدة. وإذا كان الملصق يستخدم نظاماً أجنبياً غير مألوف، يمكنك النقر على الرمز الظاهر في شاشة الكاميرا؛ حينها سيجري التطبيق بحثاً أكثر تعمقاً ليقدم لك معلومات عن الشركة المصنعة، أو أدلة إرشادية من المستخدمين، أو مراجع من كتالوجات المنتجات.
عادةً ما تظل الملاحظات المكتوبة بخط اليد حبيسة الورق
لكن هاتفك يحوّل كتابتك إلى نص رقمي
لا يزال الكثيرون يستخدمون المخططات الورقية، أو دفاتر “بوليت جورنال” (bullet journals)، أو دفاتر الملاحظات العادية، أو السبورات البيضاء لبلورة الأفكار أو تخطيط يومهم أو تدوين الملاحظات. وتتمثل السلبية الواضحة في أن الملاحظات المكتوبة بخط اليد تظل حبيسة مكان واحد، حيث تكون عرضة للمحو أو الضياع؛ إذ لا يمكنك البحث فيها، كما أن مشاركتها رقمياً تتطلب إعادة كتابة كل شيء من جديد.
ولا يشترط أن يكون خط اليد مرتباً للغاية؛ فالتقنية قادرة بالفعل على فهم ما كتبته بشكل جيد.
ورغم أن هذه التقنية لم تصل بعد إلى مرحلة الكمال، إلا أنها تقترب من ذلك؛
إذ لا تزال خاصية التعرف على خط اليد تواجه صعوبات مع الخطوط غير الواضحة، كما أن دقة ميزات البحث (مثل البحث عن سلع في المتاجر) تعتمد كلياً على القوائم المتاحة. وتتطلب العملية أيضاً صورة واضحة، لذا قد تؤدي الإضاءة الخافتة أو التصوير من زوايا حادة إلى إعاقة عمل النظام. ومع ذلك كله، فإن الأداة تؤدي الغرض بكفاءة تجعلك تتخلى عن اللجوء إلى الحلول البديلة اليدوية.
يوفر Google Lens مجموعة من الأدوات التي يمكن أن تختصر عليك خطوات كثيرة في المهام اليومية، خصوصًا عند التعامل مع النصوص أو اللغات أو الأشياء التي تريد معرفة المزيد عنها. وقد تكون بعض هذه الاستخدامات غير معروفة لك رغم سهولة الوصول إليها.
جرّب توجيه كاميرا هاتفك إلى الأشياء التي تتعامل معها يوميًا بدلًا من البحث عنها يدويًا، فقد تكتشف أن Google Lens قادر على إنجاز المهمة خلال ثوانٍ قليلة.











