يتيح لك Google Maps إنشاء خريطة مخصصة تجمع فيها الأماكن التي تهمك في ملف واحد منظم وسهل الوصول. بدلاً من البحث المتكرر عن مواقع سبق أن زرتها أو حفظتها، يمكنك إنشاء خريطة خاصة تحتوي على مطاعمك المفضلة، وجهات السفر، أماكن العمل، أو أي نقاط ترغب في الرجوع إليها بسرعة.
ميزة إنشاء خريطة مخصصة في Google Maps تساعدك على تخطيط الرحلات، تنظيم المواعيد الميدانية، ومشاركة المواقع مع العائلة أو فريق العمل. يمكنك إضافة علامات، كتابة ملاحظات، وتصنيف الأماكن بألوان مختلفة لسهولة التمييز.
إذا كنت تستخدم خرائط جوجل باستمرار، فإن إنشاء خريطة خاصة بك يمنحك تحكمًا أكبر وتنظيمًا أفضل لمواقعك المهمة، ويحوّل التطبيق من أداة تنقل عادية إلى نظام إدارة مواقع شخصي فعال.
يُعدّ تطبيق خرائط جوجل من أكثر التطبيقات شعبيةً على الإطلاق، وذلك لأسباب وجيهة، فهو يُساعدنا في العثور على الأماكن، والتنقل في الطرق غير المألوفة، واكتشاف المطاعم، وغير ذلك الكثير. ربما تستخدمه للوصول من نقطة أ إلى نقطة ب، ولكن هل تعلم أن التطبيق يحتوي على ميزة أساسية تُحوّله إلى دفتر رحلات شخصي ومخطط رحلات؟
قوائم Google Maps تُحوّل التطبيق إلى دفتر رحلات تفاعلي.
لنبدأ بشرح ماهية قوائم Google Maps.
يمكنك اعتبار هذه الميزة بمثابة نظام لحفظ المواقع، إلا أنها أكثر قوةً من ذلك بكثير. يمكنك استخدامها لحفظ مواقع مُحددة وتنظيمها في قوائم مُتعددة. كما يمكنك إضافة ملاحظات لكل موقع، بالإضافة إلى وصف عام للقائمة، لتكون على دراية تامة بما تبحث عنه.
هناك العديد من الطرق لاستخدام القوائم لإنشاء خريطة مُخصصة، ولكن أبرزها استخدامها في السفر. قد لا يكون لديك العديد من الأماكن المحفوظة عندما تبدأ لأول مرة، ولكن مع زيارتك لمزيد من المواقع وإضافتها إلى المزيد من القوائم، تتحول خرائط جوجل الأساسية ببطء إلى خريطة سفر تفاعلية.

هذا ما يجعل تطبيق “القوائم” مميزًا جدًا بالنسبة لي. إذا زرت مدينةً زرتها قبل عشرين عامًا، فسأعود إلى نفس الأماكن الصغيرة التي حفظتها خلال زيارتي لأريها لأولادي، وأرى كيف تغيرت، وأستعيد تلك الذكريات.
في الواقع، لست مضطرًا حتى للسفر فعليًا لزيارة هذه الأماكن – فـ”القوائم” و“جوجل ستريت فيو” تجعلان استكشاف المواقع أسهل من أي وقت مضى وأنت مرتاح في منزلك. أمارس هذا النوع من السفر الافتراضي أكثر مما أود الاعتراف به.
الشيء الوحيد الذي أندم عليه بشأن “القوائم” هو أنني لم أبدأ استخدامه مبكرًا. لقد زرت عشرات الدول الأوروبية خلال العقد الماضي، لكنني لم أبدأ بالتعامل مع “القوائم” بجدية إلا في العام الماضي تقريبًا. لحسن الحظ، يمكنني دائمًا إنشاء قوائم للأماكن التي زرتها بالفعل وإضافتها لاحقًا.
استخدم القوائم لوضع خطط الرحلات… أو لمجرد تذكر مكان إقامتك

رغم أن قوائم المواقع رائعة بلا شك لتدوين رحلاتك على مر السنين، إلا أن السبب الحقيقي لاستخدامها هو إمكانية الاستفادة منها أثناء سفرك.
عند حفظ موقع، يظهر تلقائيًا على خريطتك علامة مميزة، تتيح لك التفاعل معها تمامًا كأي علامة أخرى في خرائط جوجل – يمكنك الحصول على الاتجاهات، أو إضافته إلى مسارك، أو مشاركته مع الآخرين.
عندما أخطط لرحلة، أول ما أضيفه إلى قائمتي هو مكان إقامتي، سواء كان Airbnb أو فندقًا. ذات مرة، أمضيت نصف ساعة كاملة أتجول في شوارع إسطنبول لأن فندقي كان يقع في شارع صغير منعزل يشبه جميع الشوارع المجاورة.
الآن، أحفظ الموقع أولًا، وسواء كنت أقود السيارة أو أستخدم المواصلات العامة، يمكنني ببساطة النقر على المكان والحصول على اتجاهات دقيقة فورًا.

تُعدّ القوائم رائعةً أيضاً لوضع خطط السفر قبل وأثناء الرحلة. إذا كنتَ من النوع الذي يتطلع إلى السفر قبل أشهر، فإنّ القوائم تُوفّر لك أنشطةً وأشياءً تتطلع إليها، قبل وقتٍ طويل من موعد الرحلة.
لسوء الحظ، لا تُوفّر خرائط جوجل طريقةً سهلةً لإنشاء خطةٍ تقليديةٍ مُحدّدةٍ زمنياً، مع ذلك، يُمكنك فعل ذلك في تطبيقٍ آخر ببساطةٍ عن طريق النقر على زر “مشاركة” في مواقعك المحفوظة وإضافة الرابط إلى خطة سفرك.
أنا شخصياً لا أُفضّل خطط السفر المُجدولة، فأنا أُفضّل أن يكون سفري مُريحاً ومرناً، لكنّ وجود قائمةٍ يُسهّل عليّ زيارة العديد من الأماكن السياحية عندما أكون في المنطقة.
على سبيل المثال، عندما زرت باريس خلال شهر العسل العام الماضي، أنشأتُ مسارًا يتضمن عدة محطات لزيارة قبور أوسكار وايلد، وفريدريك شوبان، وجيم موريسون في مقبرة بير لاشيز، ثم توجهتُ إلى مخبز قريب أوصى به أحد مستخدمي يوتيوب الذين أُعجب بهم كثيرًا، لجودة كرواسونه الممتازة.
ولعل هذه إحدى أفضل ميزات تطبيق “القوائم” – فبمجرد حفظ موقع، يمكنك التفاعل معه. سواءً كان مجرد علامة وضعتها لمكان غير مُدرج على خرائط جوجل أو معلمًا شهيرًا، فإن “القوائم” تُسهّل الحصول على الاتجاهات وإضافة محطات لكل منها.
لكن ليس عليك السفر إلى بلد آخر لتبدأ باستخدام “القوائم”.
إذا كنت تزور مقهى أو مطعمًا معينًا في مدينتك أو بلدة مجاورة بشكل متكرر، ولكنك تنسى دائمًا التوقف عنده، فإن تلك العلامات الصغيرة التي تظهر على خريطتك ستكون بمثابة تذكير مثالي. لديّ قائمة بأماكن محلية محفوظة لهذا السبب تحديدًا – فأنا دائمًا ما أحتفظ بقائمة بأماكن مميزة لأريها لضيوفي عند زيارتهم.
كيفية إنشاء خريطتك الخاصة
إنشاء قوائم في خرائط جوجل سهل للغاية، ويمكنك القيام بذلك من أي جهاز يدعم خرائط جوجل. ما عليك سوى اختيار الموقع الذي ترغب في حفظه، أو وضع علامة يدويًا على الخريطة بالضغط المطوّل على الموقع لبضع ثوانٍ. ثم اضغط على أيقونة الإشارة المرجعية واختر القائمة التي تريد إضافة الموقع إليها.

توفر جوجل بعض القوائم العامة بشكل افتراضي، ولكن بما أن الهدف الأساسي هو إنشاء خريطة مخصصة بالكامل، فإنني أوصي بإنشاء قائمة جديدة بالنقر على “قائمة جديدة”. ومن هناك، يمكنك إعطاء قائمتك اسمًا ووصفًا وأيقونة.

تكمن روعة القوائم في إمكانية تنظيمها بالطريقة التي تناسبك. أفضل شخصياً إنشاء قائمة عامة واحدة للمدينة بأكملها أو المنطقة الأوسع التي أزورها في رحلة محددة، ولكن يمكنك أيضاً إنشاء قوائم متعددة بناءً على طبيعة الأماكن.

على سبيل المثال، يمكنك إعداد قائمة بأفضل المخابز في مدينة واحدة، أو قائمة بالمخابز حول العالم، مع رمز الخبز.

خيار آخر يمكنك اختياره هو ما إذا كانت القائمة خاصة بحسابك على جوجل أم مشتركة مع الآخرين.
يُعدّ تبادل القوائم خيارًا رائعًا إذا كنت تسافر مع شريك أو مجموعة من الأصدقاء وترغبون في التعاون على زيارة نفس الأماكن.
فهو يُسهّل تنسيق الرحلات، والالتقاء، أو ببساطة مشاركة الأماكن المميزة، ليتمكن الجميع من استكشافها وفقًا لرغباتهم. فقط تذكّر إضافة ملاحظات حتى يعرف أصدقاؤك سبب زيارتهم للمكان!
تُعتبر القوائم من أكثر ميزات خرائط جوجل التي لا تحظى بالتقدير الكافي. فهي أداة متعددة الاستخدامات بشكلٍ مذهل لإنشاء مسارات رحلات مخصصة تتحول تدريجيًا إلى خريطة عالمية تفاعلية مع امتلاء خرائط جوجل بمواقعك المحفوظة. إذا لم تُجرّب إنشاء قوائم من قبل، فالآن هو الوقت الأمثل للبدء.
إنشاء خريطة مخصصة في Google Maps خطوة بسيطة تمنحك تنظيمًا أفضل وتحكمًا أكبر في تنقلاتك وأماكنك المهمة. ابدأ بإنشاء خريطتك اليوم وأضف المواقع التي تزورها باستمرار لتسهيل التخطيط والوصول إليها في أي وقت.
