يستعد متصفح Safari للحصول على ثلاث ميزات جديدة طال انتظارها، من شأنها تحسين تجربة التصفح وجعل استخدامه أكثر سهولة ومرونة على أجهزة iPhone وiPad وMac. وتأتي هذه التحديثات استجابةً لاحتياجات المستخدمين الذين اعتادوا الاستفادة من إمكانات متقدمة في المتصفحات المنافسة، وكانوا ينتظرون وصول ميزات مماثلة إلى متصفح Apple الافتراضي.

ولا تقتصر أهمية هذه الإضافات على تحسين المظهر أو إجراء تعديلات بسيطة على الواجهة، بل تمتد إلى تطوير طريقة التعامل مع علامات التبويب وإدارة المحتوى والتنقل بين صفحات الويب. وقد تجعل هذه التحسينات Safari خيارًا أكثر جاذبية للمستخدمين الذين يفضلون البقاء ضمن منظومة Apple بدلًا من الانتقال إلى Chrome أو المتصفحات الأخرى.
فما الميزات الثلاث الجديدة التي يستعد Safari للحصول عليها؟ وكيف ستغير طريقة استخدام المتصفح على أجهزة Apple؟ نستعرض أبرز الإضافات المنتظرة، وأسباب أهميتها، وما يمكن أن تقدمه للمستخدمين عند وصولها رسميًا.
أهم النقاط
- تُظهر ملاحظات إصدار النسخة التجريبية للمطورين من متصفح سفاري العديد من الميزات الجديدة قيد الاختبار.
- تتيح التغييرات في مظهر سفاري مزيدًا من التخصيص في متصفح أبل.
سيتمتع مساعد الذكاء الاصطناعي سيري بصلاحيات أوسع للوصول إلى التطبيقات، مما يُمكّنه من إنجاز مهام أكثر تعقيدًا. تتوفر الآن النسخ التجريبية للمطورين لأنظمة macOS 27.3 و iPadOS 27.3 و iOS 27.3، مع بعض التحسينات الرئيسية لمتصفح سفاري. ستتوفر علامات التبويب العمودية والوضع الداكن التكيفي وتكامل سيري بشكل أعمق للجمهور قريبًا، ولكنها حاليًا في مرحلة الاختبار التجريبي.
من المتوقع دمج تقنية Siri AI بشكل أكبر في تطبيقات الموسيقى والرسائل والصور والتقويم ومتصفح Safari. وسيُتيح الوضع الداكن التكيفي عرض أي موقع ويب بالوضع الداكن، حتى لو لم يكن الموقع يدعمه. وأخيرًا، تُعدّ علامات التبويب العمودية سهلة الاستخدام، حيث تُمكّن من التنقل العمودي وإعادة ترتيب علامات التبويب بالسحب والإفلات.
إليك ما يمكنك توقعه عند طرح البرنامج للجمهور في منتصف ديسمبر.
توسع في حضور “Siri” المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يحصل “Siri” المدعوم بالذكاء الاصطناعي على صلاحيات أوسع داخل أجهزة “أبل” الخاصة بك، مما يتيح تكاملاً أكبر بين التطبيقات المختلفة، والقدرة على تنفيذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات داخل تلك التطبيقات.
ووفقاً لموقع “9to5Mac”، يمكنك الطلب من “Siri” إنشاء قائمة تشغيل في تطبيق الموسيقى (Music) وحفظها في مكتبتك، أو جدولة الرسائل لإرسالها لاحقاً، أو تنظيم الصور وتصنيفها، أو حتى إنشاء دعوة مفصلة في التقويم؛ وكل ذلك باستخدام صوتك فقط.
كما يشير التقرير ذاته إلى أن مزايا “Siri” المدعوم بالذكاء الاصطناعي ستظهر أيضاً في تطبيقات الخرائط (Maps)، والطقس (Weather)، والاختصارات (Shortcuts)، والملاحظات (Notes)؛ مما يعني أن هذا الإصدار المعزز بالذكاء الاصطناعي سيكون حاضراً في كل زاوية من زوايا أجهزة “أبل” الخاصة بك.
لستُ من النوع الذي ينجز مهاماً كهذه عبر هاتف “آيفون”؛ فغالباً ما أفضل القيام بها على جهاز “ماك بوك إير” (MacBook Air)، إذ أربط هذا الحاسوب المحمول بالإنتاجية. في فترات متباعدة جداً، قد أقوم بإعادة ترتيب مكتبتي الموسيقية بالكامل على “أبل ميوزيك” (Apple Music)، وأحرص شهرياً على ملء تقويمي، وأحياناً أراجع تطبيق “الصور” (Photos) لمحاولة تنظيم محتوياته. أستطيع تصور أتمتة بعض الخطوات في هذه المهام، وأنا متحمس لتجربة ذلك.
ديمقراطية في «الوضع الداكن»
توضح تدوينة على موقع «ويب كيت» (WebKit) أن متصفح «سفاري» (Safari) سيحصل على ميزة «الوضع الداكن» (Dark Mode) التكيفي، وتستعرض آلية عمل هذه الميزة وما يمكن للمستخدمين توقعه منها. ووفقاً للتدوينة، فإن 40% من عمليات تحميل صفحات الويب تتم من قِبل مستخدمين يعتمدون «الوضع الداكن»، في حين أن 10% فقط من صفحات الويب تدعم هذا الوضع بشكل أصلي.
أنا متحمس للغاية لهذه الميزة؛ فأنا أضبط أجهزتي من «أبل» (Apple) لتفعيل «الوضع الداكن» تلقائياً في تمام الساعة السابعة مساءً، مما يضفي طابعاً أكثر هدوءاً وراحة أثناء تصفح الإنترنت في المساء، لا سيما عند القراءة. فأنا أقضي وقتاً طويلاً في القراءة عبر جهاز «ماك بوك» (MacBook) الخاص بي، وفي الغرف المظلمة، تبدو الصفحات ذات الخلفية الساطعة شديدة الإضاءة، كما أن خفض سطوع شاشة الحاسوب المحمول لا يحل المشكلة تماماً.
تذكر تدوينة على مدونة WebKit أن “نمط الظلام التكيفي” (adaptive dark mode) يستخدم “مصفوفة ألوان لعكس درجة سطوع الألوان مع الحفاظ على درجاتها الأصلية (hue)”. كما يعمل هذا النمط على التمييز بين الألوان المستخدمة لأغراض تزيينية بحتة وتلك التي تحمل دلالات جوهرية؛ وذلك لضمان اتساق تجربة المستخدم عند التنقل بين نمطي العرض الفاتح والمظلم.
ميزة علامات التبويب الرأسية: إضافة قيّمة
على الرغم من أن علامات التبويب الرأسية في المتصفحات ليست مفهوماً جديداً، إلا أنها ستصبح قريباً متاحة في متصفح Safari. تكمن فائدة هذه الميزة في أن عرض القائمة يسهّل مسح العناوين بصرياً، كما يمنع تكدس عناوين صفحات الويب عند فتح عدد كبير من علامات التبويب؛ وهي مفيدة بشكل خاص عند العمل باستخدام شاشات عريضة.
قد يجد الكثير ممن يقضون ساعات طويلة في استخدام أجهزة Mac أو MacBook هذه الميزة القادمة مفيدة للغاية. وفي رأيي، يُعد Safari المتصفح الأفضل للاستخدام الشخصي، لا سيما بفضل تكامله العميق مع أجهزة Apple الأخرى، وتحديداً من خلال ميزات مثل Handoff.
ومع ذلك، لديّ اعتراض رئيسي واحد على علامات التبويب الرأسية: فهي عادةً ما تكون مثبتة في اللوحة اليسرى، بينما أفضّل أن تكون في الجهة اليمنى. إذا أتاح متصفح “سفاري” (Safari) هذا النوع من التخصيص، فسأفكر بجدية في الانتقال إليها بدلاً من علامات التبويب الأفقية.
تمثل الميزات الثلاث المنتظرة خطوة مهمة نحو تطوير متصفح Safari وجعله أكثر قدرة على تلبية توقعات المستخدمين، خصوصًا أولئك الذين يرغبون في الحصول على أدوات تصفح متقدمة دون مغادرة منظومة Apple. وقد تساعد هذه التحسينات على تقليص الفجوة بين Safari والمتصفحات المنافسة، وتقديم تجربة أكثر تكاملًا على iPhone وiPad وMac.
ومع ذلك، تبقى القيمة الحقيقية لهذه الإضافات مرتبطة بطريقة تنفيذها ومدى سهولة استخدامها في الحياة اليومية. إذا كنت تعتمد على Safari بوصفه متصفحك الأساسي، فمن المفيد متابعة تحديثاته القادمة لمعرفة متى ستصبح هذه الميزات متاحة والاستفادة منها فور وصولها.







